فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيه عَذابٌ يُخْزِيه ويَحِلُّ عَلَيْه عَذابٌ مُقِيمٌ ( 40 ) حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وأَهْلَكَ
شرح
عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) « 1 » ، و ( اللَّه يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ) « 2 » .
[ 40 ] * ( فَسَوْفَ ) * في المستقبل * ( تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيه عَذابٌ يُخْزِيه ) * يفضحه ويهينه ويذله ، وذلك بالغرق * ( ويَحِلُّ عَلَيْه عَذابٌ مُقِيمٌ ) * لا يزول عنه ولا يتحول ، وهو عذاب الآخرة الممتد من بعد الموت في القبر ، ثم في جهنم إلى الأبد .
[ 41 ] * ( حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا ) * « حتى » غاية لحال نوح وحال قومه ، أي بقي نوح يصنع السفينة وبقي القوم على كفرهم يستهزئون منه ، حتى حين مجيء أمرنا بإهلاكهم ونجاة المؤمنين * ( وفارَ التَّنُّورُ ) * بالماء ، فقد كان فوران التنور بالماء علامة لوقت العذاب كي يحمل نوح عليه السّلام في السفينة المؤمنين * ( قُلْنَا ) * أي أوحينا إلى نوح عليه السّلام : * ( احْمِلْ فِيها ) * في السفينة * ( مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ) * من كل أجناس الحيوانات زوجين ذكر وأنثى ، يطلق « الزوج » على الذكر كما يطلق على الأنثى ، وقد يطلق على الاثنين معا ، فيقال لهما « زوج » ، ولما كان يحتمل في الآية إرادة المعنى الأخير حتى يكون اللازم حمل أربعة من كل جنس ، بيّن « الزوجين » بأن المراد بهما فرد وفرد ، فيصير الحاصل اثنين لا أكثر .
* ( وَ ) * احمل في السفينة * ( أَهْلَكَ ) * عائلتك ، زوجتك وأولادك
هامش
( 1 ) البقرة : 195 .
( 2 ) البقرة : 16 .