وقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّه مَجْراها ومُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 42 ) وهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ ونادى نُوحٌ ابْنَه
شرح
شُورى ) « 1 » ، أو اشتراكي ، لقوله : ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ) « 2 » ، أو ربوي لقوله : ( لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً ) « 3 » ، مما يفهم منه جواز أكله بدون أن يصبح أضعافا ، وهكذا . . مما هم بالهوس أقرب منهم إلى الإسلام . وقد رأينا أن معيار هؤلاء هو الغرب فما ذكره فهم تبع له ، فإن وافق الإسلام فهو ، وإلا فاللازم أن يطبق الإسلام عليه ، يا للهراء والسخف ! ! [ 42 ] * ( وقالَ ) * نوح عليه السّلام : * ( ارْكَبُوا فِيها ) * في السفينة * ( بِسْمِ اللَّه مَجْراها ومُرْساها ) * أي قائلين بسم الله ، وقت جريانها على الماء ، ووقت إرسائها أي وقوفها وحبسها عن المسير ، أو المعنى : بالله إجراؤها وإرساؤها * ( إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ ) * للذنوب * ( رَحِيمٌ ) * وبهاتين الصفتين استحق المؤمنون النجاة .
[ 43 ] * ( و ) * كانت السفينة * ( هِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ ) * جمع « موجة » وهي ما علا من الماء بسبب دخول الهواء فيه ، فيكون الماء متخلخلا عاليا يسير بسير الهواء واتجاه الرياح ، ومعنى « بهم » أي في حال كونها معهم ، وحال كونهم فيها * ( كَالْجِبالِ ) * بارتفاعها وضخامتها * ( ونادى نُوحٌ ) * عليه السّلام في تلك الحالة * ( ابْنَه ) * كنعان الذي كان من تلك المرأة
هامش
( 1 ) الشورى : 39 .
( 2 ) المعارج : 25 .
( 3 ) آل عمران : 131 .