أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 25 ) ولَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِه إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 ) أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 27 ) فَقالَ الْمَلأُ
شرح
الأصم ، عند أحد ، فكذلك المؤمن والكافر * ( أَفَلا تَذَكَّرُونَ ) * أي تتذكرون - حذفت إحدى تاءيه للقاعدة في باب التفعل - وهو استفهام إنكاري يراد به ردع الكافرين ، كيف لا يفكرون في هذا الأمر الواضح ، ويعتبرون به .
[ 26 ] وبعد ما بيّن سبحانه في هذه السورة حقائق كبري حول المبدأ والمعاد والرسول والأمة ، وأن من كذّب فله الهلاك والدمار والعذاب والنار ، ومن آمن فله خير وسعادة وجنات النعيم ، ذكر جملة من القصص السالفة التي تثبت احتجاج الأنبياء مع أممهم حول هذه العقائد ، وما انجرّت إليه أمورهم ، من تكذيب واضطهاد ، وما أعقب تكذيب الأمم من الهلاك والعقاب * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِه ) * فقال لهم : * ( إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ) * أي منذر واضح ، أنذركم أن إذا كفرتم وعملتم بالمعاصي تجازون بعذاب الدنيا والآخرة .
[ 27 ] * ( أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه ) * متعلق ب « نذير » أي إنذاري هو أن تتركوا عبادة ما دون الله من الأصنام * ( إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ) * مؤلم موجع ، وإنما قال « أخاف » لأنه لم يكن معلوما أنهم يموتون كفارا لعلهم يتوبون ، أو ترقيقا في الكلام مع المنكر المعاند .
[ 28 ] * ( فَقالَ الْمَلأُ ) * أي جماعة الأشراف - لأنهم يملئون العيون جلالا والقلوب هيبة - وحيث أن المعارضين للأنبياء والمصلحين دائما هم