تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِه ومَنْ يَكْفُرْ بِه مِنَ الأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُه فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْه إِنَّه الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 18 ) ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً
شرح
ورحمة من الله على عباده ، إذ يهديهم إلى الطريق . وذكر كتاب موسى ، لأنه مقبول لدى اليهود والنصارى ، ولأن عيسى عليه السّلام كان كمتمّم لكتاب موسى ، فالتوراة هي الأصل . والحاصل المستفاد : أن التقدير : « أفمن كان على بينة من الله ، وله شاهد على حقيقته ، ويعتقد به شاهد آخر ، كمن أراد الحياة الدنيا وزينتها ؟ » . وقد حذف جواب الاستفهام لدلالة الكلام عليه . * ( أُولئِكَ ) * الذين وصفوا بأنهم على بيّنة من ربهم * ( يُؤْمِنُونَ بِه ) * بالله وسائر الأمور التي يلزم الإيمان بها * ( ومَنْ يَكْفُرْ بِه مِنَ الأَحْزابِ ) * والفئات ، من أهل الكتاب كانوا أم من غيرهم * ( فَالنَّارُ مَوْعِدُه ) * ومصيره ومستقره * ( فَلا تَكُ ) * يا رسول الله * ( فِي مِرْيَةٍ ) * وشك * ( مِنْه ) * من الموعد ، أو من القرآن وما يلزم الإيمان به . والخطاب وإن كان للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلا أن المراد به سائر الناس * ( إِنَّه ) * أي ما تقدم من الموعد ، أو ما يلزم الإيمان به - المعلوم من السياق - * ( الْحَقُّ مِنْ ) * قبل * ( رَبِّكَ ) * أو أن الخبر الذي أخبرت به هو الحق من عند الله سبحانه ، فلا كذب فيه ولا تحوير * ( ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ) * به ، بل يزعمون أنه كذب وافتراء . [ 19 ] * ( ومَنْ أَظْلَمُ ) * أي لا أحد أكثر ظلما ، وإن كان بصورة الاستفهام * ( مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً ) * أي نسب إلى الله الكذب افتراء ، وقد