أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه ويَتْلُوه شاهِدٌ مِنْه ومِنْ قَبْلِه كِتابُ مُوسى إِماماً ورَحْمَةً
شرح
على حجية العقل وصحة حكم الفطرة ، فهو كبيّنة من الرب .
وقد روي عن الإمام زين العابدين عليه السّلام تفسير « الشاهد » في هذه الآية بالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « 1 » .
وفي المقام روايات أخرى واحتمالات ، أما الروايات فالظاهر أنها من باب ذكر المصاديق ، كما
روي أن الشاهد هو الإمام المرتضى عليه السّلام
« 2 » . وأما الاحتمالات فلا حجية فيها ما لم توافق الظاهر .
* ( أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه ) * استفهام تقريري ، أي هل من كان على برهان وحجة من قبل الله سبحانه ، فله نور فطري يرى الحق ويؤمن به ؟ ولفظة « على » للتشبيه بالذي يركب المركب الفاره ، في مقابل الراجل * ( ويَتْلُوه ) * أي يعضده ويؤيده * ( شاهِدٌ مِنْه ) * أي شاهد من قبل الله سبحانه ، وهو الرسول ، يشهد له بما دلَّت عليه فطرته وهداه إليه عقله ، من أن للكون خالقا ، وأنه لا بد وأن يجازى كلَّا بعمله . إلى غير ذلك مما تدل عليه الفطرة .
* ( وَمِنْ قَبْلِه ) * أي قبل هذا الشاهد * ( كِتابُ مُوسى ) * عليه السّلام يدل على صحة طريقته ، فله مؤيد فعلا ومؤيد سابقا * ( إِماماً ورَحْمَةً ) * حالان لكتاب موسى عليه السّلام أي أن كتاب موسى إمام يؤتمّ به في أمور الدين ،
هامش
( 1 ) راجع الكافي : ج 1 ص 190 .
( 2 ) راجع مجمع البيان : ج 5 ص 255 .