تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
يَخْتَلِفُونَ ( 94 ) فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ
شرح
يَخْتَلِفُونَ ) * من الأصول والفروع . وقد روي أنهم انقسموا إلى إحدى وسبعين فرقة . [ 95 ] وبعد تمام قصة موسى عليه السّلام وفرعون ، يتوجه الخطاب إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليعرف الذين يشكّون ، أنهم في شكّهم على غير حق بعد إقامة الحجة ، وكثيرا ما يوجه الخطاب إلى أحد ما ، ليعرف غيره قصد المتكلم على نحو « إياك أعني واسمعي يا جارة » . ومن المحتمل أن يكون الخطاب لكل من يلتفت إلى هذه القصة ، كما ذكر علماء البلاغة أن الخطاب في قوله تعالى : ( وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ ) « 1 » ، متوجه إلى كل من يأتي منه الرؤية . * ( فَإِنْ كُنْتَ ) * يا رسول الله ، أو إن كنت أيها السامع . وهذا لا ينافي قوله « مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ » إذ يستعمل ذلك بالنسبة إلى كل من أمر بتبليغه ، كما قال سبحانه : ( أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْراً ) « 2 » ، و ( أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيه ذِكْرُكُمْ ) « 3 » ، باعتبار أن الغاية من الإنزال هم . * ( فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ) * من العقائد الحقة والقصص السالفة * ( فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) * فإنهم في واقع أمرهم يعترفون بكل ذلك وإن أنكره بعضهم عنادا وحسدا ، فإن الكتب السالفة كانت تدل على كل تلكم الأصول وحقائق هذه القصص * ( لَقَدْ جاءَكَ
هامش
( 1 ) السجدة : 13 . ( 2 ) الطلاق : 11 . ( 3 ) الأنبياء : 11 .