تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ( 97 ) ولَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الأَلِيمَ ( 98 ) فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
شرح
أغلق قلبه وطبع عليه فلا يؤمن وإن رأى الحجج والآيات * ( إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ) * أي ثبتت * ( لا يُؤْمِنُونَ ) * بالله وما جاء به الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . [ 98 ] * ( ولَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ ) * خارقة تدل على صدق الأنبياء في الدعوة إلى التوحيد وسائر الأمور الدينية * ( حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الأَلِيمَ ) * المؤلم الموجع ، فهناك يتيقّنون بأنهم كانوا على ضلالة لكن إيمانهم حينذاك لا ينفعهم . [ 99 ] إن سنة الله لا بد وأن تجري بالنسبة إلى المكذبين بإهلاكهم ، وقد تقرّر أنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم ، فهل هناك من خلاص من هذا العذاب والهلاك ؟ هنا يذكر سبحانه أن الخلاص ممكن وهو أن يسلك المكذبون - حتى ولو شاهدوا العذاب - مسلك المؤمنين فيؤمنوا ويرجعوا عن غيّهم * ( فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها ) * أي لماذا لم يؤمن أهل القرى التي أهلكناها ، حين شاهدوا العذاب ؟ وفي « لولا » معنى التأنيب نحو : « هلَّا امتنعت عن النساء وقد دعيت إلى التعفف عنهن » * ( إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ ) * استثناء متصل فإن قوم يونس خارجون عن هذا التأنيب * ( لَمَّا آمَنُوا ) * بعد مشاهدة العذاب * ( كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ ) * أي رفعنا عنهم العذاب الموجب لخزيهم * ( فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) *