قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما ولا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 90 ) وجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وجُنُودُه بَغْياً وعَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَه
شرح
فَما لَه مِنْ هادٍ ) « 1 » ، المراد به تركهم حتى يضلوا .
[ 90 ] * ( قالَ ) * الله سبحانه في جواب دعاء موسى وهارون عليهما السّلام : * ( قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما ) * في طمس أموال فرعون وقومه والتشديد على قلوبهم * ( فَاسْتَقِيما ) * في الإرشاد والتبليغ والدعوة إلى الله سبحانه .
روي عن الصادق عليه السّلام : « أنه كان بين قول الله عز وجل : * ( » قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما « ) * وبين أخذ فرعون ، أربعين سنة » « 2 » .
* ( وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * في الضجر من طول المدة ، وعدم الوثوق والاطمئنان بوعد الله سبحانه ، فإن لله في أحكامه مصالح لا يتضجّر منها إلا الجاهل ولا يستبطئ وعوده إلا المستعجل .
[ 91 ] وجاء الموعد وخرج بنو إسرائيل بقيادة موسى عليه السّلام ووصلوا إلى البحر وانفلق الماء عن طريق لهم وجاء فرعون بجنوده ليدركهم ويأخذهم وينكّل بهم ، وتوسط قوم موسى البحر حتى دخل قوم فرعون ولما أن خرج موسى وقومه توسط البحر فرعون وقومه وإذا بالماء ينطبق عليهم ويغرقون جميعا * ( وجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ ) * عبرنا بهم البحر حتى جاوزوه سالمين * ( فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وجُنُودُه ) * أي مع جنوده * ( بَغْياً وعَدْواً ) * إنما اتّبعوهم ليبغوا عليهم * ( حَتَّى إِذا أَدْرَكَه ) * أدرك فرعون
هامش
( 1 ) الزمر : 24 .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 127 .