تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 87 ) وأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وأَخِيه أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً واجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وأَقِيمُوا الصَّلاةَ
شرح
للكفار ، كما قال سبحانه : ( وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً ) « 1 » . فإن الكفار يمتحنون ويفتنون بالمؤمنين ، ومعنى دعائهم : أن لا يسلَّط الكفار عليهم ، حتى يبتلوا بهم ، ويكون الكفار ممتحنين بسبب هؤلاء . وقد روي عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام أنهما فسرا الآية بأن معناها : لا تسلَّطهم علينا فتفتنهم بنا « 2 » . [ 87 ] * ( ونَجِّنا ) * خلَّصنا * ( بِرَحْمَتِكَ ) * بفضلك * ( مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ) * أي فرعون وملأه . [ 88 ] * ( وأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وأَخِيه ) * هارون ، لما قرب الأمر ، وأردنا نجاتهم من أيدي فرعون وقومه * ( أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً ) * يقال : « تبوأ بيتا » أي اتخذ بيتا ، من باب « باء » بمعنى « رجع » ، فإن الإنسان يرجع إلى بيته كلما خرج ، ولذا يسمى البيت « مبوأ » . أي اجعلا لبني إسرائيل المؤمنين بكم في مدينة مصر بيوتا خاصة بهم * ( واجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ) * قال سعيد بن جبير إن معناه : اجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضا * ( وأَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * أي أديموها وواظبوا على فعلها . ولعلّ هذين الأمرين باتخاذ البيوت بتلك الكيفية وإقامة الصلاة ، أن الأول لجمعهم في محل واحد بعضهم قبال بعض فلا يكونوا منتشرين هنا وهناك ،
هامش
( 1 ) الفرقان : 21 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 5 ص 216 .