وقَدْ كُنْتُمْ بِه تَسْتَعْجِلُونَ ( 52 ) ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 53 ) ويَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي ورَبِّي إِنَّه لَحَقٌّ وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 54 )
شرح
الإنكاري ، أي أنه لا ينفعكم الإيمان الآن * ( و ) * الحال أنه * ( قَدْ كُنْتُمْ بِه ) * بالعذاب * ( تَسْتَعْجِلُونَ ) * فكنتم مكذبين له مستهزئين به ، أي أن الإيمان الآن في حين رؤية العذاب غير نافع بعد تكذيبكم له سابقا ، ونظيره ( آلآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ ) « 1 » .
[ 53 ] * ( ثُمَّ ) * بعد وقوع العذاب عليهم ، وعدم فائدة إيمانهم حين معاينة العذاب * ( قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ) * بالكفر والعصيان واستعجال العذاب استهزاء : * ( ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ ) * أي العذاب الخالد الدائم في الآخرة بعد عذاب الدنيا * ( هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ) * أي لا تجزون إلَّا بما كسبتم في الدنيا ، فليس العذاب ظلما وإنما هو جزاء أعمالكم .
[ 54 ] إن المكذبين لم يكونوا على علم في تكذيبهم ، بل كانوا مستبعدين للعذاب وسائر ما يخبر به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ولذا كانوا يسألون عن حقيقة الأمر * ( ويَسْتَنْبِئُونَكَ ) * يستخبرونك ويطلبون منك يا رسول الله أن تخبرهم * ( أَحَقٌّ هُوَ ) * هل حق ما جئت به من الأحكام والوعد والوعيد وغيرهما ؟ * ( قُلْ ) * يا رسول الله في جوابهم : * ( إِي ) * إنه حق * ( ورَبِّي ) * أي قسما بالله * ( إِنَّه لَحَقٌّ ) * لا شك فيه * ( وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ) * لا
هامش
( 1 ) يونس : 92 .