تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ( 11 ) ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّه لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ
شرح
ب « السلام » السلامة من الآفات والمكاره ، فإن الجنة هي دار السلام التي لا مكروه فيها أبدا . ومن ذلك سلام الإنسان لبعض حيا أو ميتا ، فإن سلامة الحي من المكاره هنا ، وسلامة الميت من المكاره هناك ، وهو دعاء ، أو تفأَّل ، أو رجاء ، بمعنى : « اللهم سلَّمه » ، أو : « أتفأَّل لك السلامة » ، أو : « أرجوها لك » . * ( وآخِرُ دَعْواهُمْ ) * أي آخر كلامهم الذي يتكلمون به * ( أَنِ الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * فهم بين تسبيح وتسليم وتحميد . [ 12 ] إن حكمة الله سبحانه اقتضت بقاء الإنسان في الدنيا حتى يبلغ الأجل المضروب له سواء كان صالحا أو طالحا ، فالخيّر والشرير اللذين سبق الكلام حولهما لا بد وأن يتمّا مدتهما المقرّرة لهما ، وإن كان بعض الناس يستعجلون الشرّ بدعائهم ، أو بأعمالهم * ( ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّه لِلنَّاسِ الشَّرَّ ) * من الموت والمرض والفقر مما يستحقّون بأعمالهم أو بدعائهم ، فإن بعض الناس إذا غضب دعا على نفسه وعلى بعض ذويه بالهلاك والأمراض ونحوهما * ( اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ ) * أي كما يعجّل سبحانه لهم إعطاء الخير الذي يستحقونه بأعمالهم ، أو بدعائهم * ( لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ) * أي لفرغ من إهلاكهم ، ولم يكن على وجه الأرض إنسان ، والمعنى : لفرغ من أجلهم ومدّتهم المضروبة للحياة ، وإذا انتهت مدّتهم هلكوا ، كما قال سبحانه : ( وَيَدْعُ الإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَه بِالْخَيْرِ وكانَ الإِنْسانُ