إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 10 ) دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
شرح
[ 10 ] هذا هو الكفر ، وهذا مصيره ، فلننظر إلى الإيمان ومصيره * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ) * بالله ورسله واليوم الآخر وصدقوا بما جاءت به الأنبياء * ( وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * أي الأعمال الصالحة ، فإن المحرمات لا تصلح لبناء فرد أو مجتمع أو دنيا أو آخره ، بخلاف الواجبات والمندوبات والمباحات فإنها تصلح لذلك * ( يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ ) * بسبب إيمانهم إلى الجنة في الآخرة ، وإلى كل خير في الدنيا ، فإن الإيمان مفتاح كل سعادة * ( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ ) * أي تحت أبنيتهم وأشجارهم ، أو من تحت أنفسهم ، باعتبار أن ماء النهر أسفل من الإنسان إذا مشى على الأرض * ( فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) * بحيث يتنعّم الإنسان فيها بجميع أنواع النعم ، من أمن ورفاه وصحة وعلم ولذة وغيرها .
[ 11 ] * ( دَعْواهُمْ ) * أي دعاء المؤمنين ، فإن الدعوى قول يدعى به إلى أمر * ( فِيها ) * أي في تلك الجنات : * ( سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ ) * « سبحان » مصدر منصوب بفعل مقدّر ، أي : أنزّهك تنزيها ، يا الله ، فإن « الميم » في « اللهم » بدل من حرف النداء « يا » * ( وتَحِيَّتُهُمْ ) * « التحية » مصدر من باب التفعيل ، بمعنى التكرمة ، مشتقة من : « أحياك الله » * ( فِيها ) * أي في الجنات * ( سَلامٌ ) * من الله لهم ، ومن الملائكة بالنسبة إليهم ، ومن بعض المؤمنين لبعض ،
وفي الدعاء : « حينا ربنا بالسلام » « 1 » .
والمراد
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : ج 9 ص 320 .