ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ ( 10 ) ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ ( 11 ) قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ
شرح
الإنسان الهواء * ( ولَلَبَسْنا ) * من اللبس بمعنى الاشتباه * ( عَلَيْهِمْ ) * أي على هؤلاء المقترحين إنزال الملك * ( ما يَلْبِسُونَ ) * أي كما يلبسون اليوم على أنفسهم أمر النبي لأنه إنسان مثلهم ، فكان إنزال الملائكة في صورة بشر موجبا لأن نلبس نحن عليهم الأمر - مثل لبسهم هذا اليوم - وحاصل جواب الاقتراح :
أولا : أن الملك لا ينزل إلا لأمور خاصة ، كما نزل في قصة إبراهيم عليه السّلام ولوط عليه السّلام .
ثانيا : إن الملك إذا نزل ، نزل في صورة بشر ، فيبقى شكّهم على حاله .
[ 11 ] ثم قال سبحانه على سبيل التسلية للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : * ( ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ ) * استهزأت بهم أممهم وسخروا منهم ، فلست أنت بأول رسول يستهزأ بك ويقترح عليك اقتراحات عن عناد وسخرية * ( فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ) * أي : فحلّ وأحاط بالساخرين بالرسل * ( ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ ) * أي أحاط بهم العذاب الذي هو جزاء سخريتهم ، أو المراد أن الأنبياء كانوا يتوعدونهم بالعذاب فكانوا يسخرون بوعيدهم ، فحاق بهم العذاب المستهزأ به .
[ 12 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار : * ( سِيرُوا فِي الأَرْضِ ) * أي سافروا فيها * ( ثُمَّ انْظُرُوا ) * إذا مررتم ببلدان الأنبياء ، وتفكروا * ( كَيْفَ