قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ولا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 15 ) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 16 ) مَنْ يُصْرَفْ عَنْه يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَه وذلِكَ
شرح
المخلوق المرزوق وليا من دون الله ، الذي ليس بيده أي شيء ؟
* ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار : * ( إِنِّي أُمِرْتُ ) * أمرني الله * ( أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ) * لله وصدّق بكلماته واتبع أوامره ، وكوني أول من أسلم لعلمي التّام بالخالق سبحانه ، كما قال : « إني أول من يجاهد » ، « وإني أول من يسافر » دلالة لامتلاء النفس بذلك الشيء * ( و ) * أمرني الله بأن * ( لا تَكُونَنَّ ) * التأكيد للنفي * ( مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * الذين يجعلون مع الله شريكا . والظاهر أن المراد بالشرك أعم ممن يجعل مع الله شريكا مع الاعتقاد به سبحانه ، أو بدون الاعتقاد به ، والمعنى : إني أمرت بالأمرين ، الإسلام ، وعدم الشرك .
[ 16 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء المشركين : * ( إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي ) * بمخالفة أوامره * ( عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * أي عذاب يوم القيامة ، وإنما قال « أخاف » مع أنه متيقن إما من جهة التعبير بالخوف حتى عن المتيقن ، كما يقول من حكم عليه بالإعدام : « إني أخاف الموت » أي أرهبه ، وإما لاحتمال النجاة لأن رحمته وسعت كل شيء ، فمعنى الخوف على هذا الاحتمال رجاء العفو والرحمة .
[ 17 ] * ( مَنْ يُصْرَفْ ) * العذاب * ( عَنْه يَوْمَئِذٍ ) * أي في ذلك اليوم العظيم * ( فَقَدْ رَحِمَه ) * إذ لا أحد - باستثناء المعصومين - إلا ويكون مستحقا للعذاب ، ولذا كان الصرف عنه بمقتضى الرحمة * ( وذلِكَ ) * الصرف ، أو الرحمة