تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ واللَّه عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ( 44 ) إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ وارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ( 45 ) ولَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَه
شرح
[ 44 ] * ( لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ) * إيمانا صادقا ، كيف والمؤمن يعلم أنه سواء غلب أو غلب كان له الأجر العظيم والعاقبة المحمودة عند الله سبحانه ، ولذا لا يطلب الإذن في التخلَّف * ( أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ ) * في أن يجاهدوا ، والمعنى لا يستأذنوا للتخلَّف في أمر الجهاد ، لا أن المعنى لا يستأذنون للجهاد * ( واللَّه عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ) * الذين يتقون عصيان الله ، ويعملون حسب أوامره . [ 45 ] * ( إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ ) * ويطلب إذنك في القعود عن الجهاد * ( الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ) * إيمانا صادقا عن عقيدة ورسوخ * ( وارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ ) * أي شكّت ، من « الريب » بمعنى التردّد ، أي شكّوا في صدق الأمر وحقيقته * ( فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ ) * وشكّهم حول المبدأ والمعاد * ( يَتَرَدَّدُونَ ) * فتارة ترجح عندهم العقيدة ، وأخرى يرجح عندهم الإنكار . ولهذا فإن هؤلاء لمّا لم يستيقنوا يستأذنوك للتخلَّص من الصعوبة . [ 46 ] ثم بيّن سبحانه علامة نفاقهم وأنهم امتازوا عن المؤمنين بأن لم يستعدوا للجهاد فقد نووا من أول الأمر عدم الخروج * ( ولَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ ) * إلى الجهاد ، كما أراد سائر المؤمنين * ( لأَعَدُّوا لَه ) * للجهاد