تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ واللَّه عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 47 ) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وظَهَرَ أَمْرُ اللَّه وهُمْ كارِهُونَ ( 48 )
شرح
في الدخول بينكم بالفساد والنميمة والإفساد * ( يَبْغُونَكُمُ ) * أي يطلبون لكم * ( الْفِتْنَةَ ) * واختلاف الكلمة والانشقاق - كما هو شأن المنافق - * ( و ) * يكونون * ( فِيكُمْ ) * أيها المسلمون * ( سَمَّاعُونَ لَهُمْ ) * يسمعون أقوال الكفار - المفهوم من الكلام - فيصبح هؤلاء المنافقون جواسيس وعيونا للكفار ، أو المراد : إن كانوا معكم كان من المؤمنين البسطاء أشخاص يسمعون لأولئك المنافقين ، فعدم مجيئهم كان أنفع لكم * ( واللَّه عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ) * الذين ظلموا أنفسهم بالنفاق وعدم الخروج ، فيجازيهم بما عملوا . [ 48 ] * ( لَقَدِ ابْتَغَوُا ) * وطلب هؤلاء المنافقون * ( الْفِتْنَةَ ) * والفساد بين المسلمين * ( مِنْ قَبْلُ ) * في أحد وفي حنين وعند الثنية عند رجوع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من حجة الوداع حيث أرادوا قتله ودبروا مؤامرة خبيثة لتشتيت شمل المسلمين * ( وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ ) * « التقليب » تصريف الشيء على غير وجهه ، فقد احتال المنافقون لأن يقلبوا وحدة المسلمين تشتتا ، وصفاءهم كدورة * ( حَتَّى جاءَ الْحَقُّ ) * الظفر الذي وعد الله سبحانه * ( وظَهَرَ أَمْرُ اللَّه ) * دينه والإسلام وحقيقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( و ) * الحال أن * ( هُمْ كارِهُونَ ) * لمجرد الحق وظهور أمر الله ، فإن يثيروا الفتن الآن بالنفاق ، فقد كانوا سابقا كذلك ، فلا يهمّك أمرهم يا رسول الله ، ولا تعيرهم وبالا .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 407 | السيد محمد الحسيني الشيرازي