تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وكَلِمَةُ اللَّه هِيَ الْعُلْيا واللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 40 ) انْفِرُوا خِفافاً وثِقالاً وجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 41 )
شرح
* ( وَكَلِمَةُ اللَّه هِيَ الْعُلْيا ) * المرتفعة المنصورة ، وهذا إخبار بأن كلمته وقوله دائما يكونان كذلك . ومن الواضح في التاريخ أن كلمة الله عالية وأنصارها الأعلون ، وإن كانت الغلبة لكلمة الكافرين ، حتى إن الناس لو كانت سيوفهم مع السلطات الباطلة كانت قلوبهم مع أهل الحق ورأوا أن الحق عندهم * ( واللَّه عَزِيزٌ ) * غالب * ( حَكِيمٌ ) * في تدبيره . [ 41 ] * ( انْفِرُوا ) * من « نفر » إذا خرج مسرعا ، أي اخرجوا إلى الجهاد * ( خِفافاً ) * جمع « خفيف » * ( وثِقالاً ) * جمع « ثقيل » ، والخفة تطلق على قليل العيال ، قليل السن والنشيط ، وقليل المشاغل ، كما أن الثقل عكس ذلك كله ، والمراد : جاهدوا واخرجوا لأجل الحرب كيفما كنتم في خفة أو ثقل * ( وجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ ) * والمجاهدة بالمال : بذله في سبيل إعلاء كلمة الإسلام ، والمجاهدة بالنفس : الذهاب للحرب * ( فِي سَبِيلِ اللَّه ) * ويسمى جهادا ، لأنه من الجهد والتعب * ( ذلِكُمْ ) * ذلك إشارة ، و « كم » للخطاب ، أي أن الجهاد - أيها المسلمون - * ( خَيْرٌ لَكُمْ ) * من تركه ، فإنه فيه عزّ الدنيا وسعادة الآخرة * ( إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * ليس المعنى إن لم تعلموا لم يكن خيرا لكم ، بل المعنى إن كنتم تعلمون ، لعلمتم أنه خير لكم . [ 42 ] كان المنافقون يرجفون بالمسلمين قائلين : « إن السفر بعيد » فإنها كانت مسافة بعيدة بين المدينة وبين « تبوك » فلا تذهبوا إلى الجهاد . فرد