تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
فَأَنْزَلَ اللَّه سَكِينَتَه عَلَيْه وأَيَّدَه بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى
شرح
* ( فَأَنْزَلَ اللَّه سَكِينَتَه عَلَيْه ) * أي على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، أي ألقى في قلبه ما سكن به ، وعلم أنه سبحانه ينصره عليهم * ( وأَيَّدَه ) * أي قوّى الرسول ونصره * ( بِجُنُودٍ ) * من الملائكة * ( لَمْ تَرَوْها ) * أي ما رأت الكفار إياها ، بمعنى عدم كونهم أجساما حتى يروا . ورد أنه كان رجل من خزاعة يقال له « أبو كرز » اقتفى مع المشركين أثر الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حتى وقف بهم على الغار فقال لهم : هذه قدم محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هي والله أخت القدم التي في المقام ، وقال : هذه قدم محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هي والله أخت القدم التي في المقام ، وقال : هذه قدم أبي قحافة أو ابنه ما جاوزوا هذا المكان ، إما أن يكونوا قد صعدوا السماء أو دخلوا في الأرض . وجاء فارس من الملائكة في صورة الإنس فوقف على باب الغار وهو يقول لهم : اطلبوه في هذه الشعاب ، وكانت العنكبوت نسجت على باب الغار ، وأرسل الله زوجا من الحمام حتى باضا في أسفل الثقب فقال سراقة وكان مع الكفار : لو دخل الغار أحد لانكسر حتما البيض وتفسخ بيت العنكبوت . ودعا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قائلا : « اللهم أعم أبصارهم » فعميت أبصارهم عن دخوله وجعلوا يضربون يمينا وشمالا حول الغار ويئسوا أخيرا فرجعوا « 1 » . * ( وَجَعَلَ ) * الله تعالى * ( كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * وكيدهم للرسول وشوكتهم * ( السُّفْلى ) * إذ تحطمت وفشلت فكانت في الدرجة السفلى
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 127 .