تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّه اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ( 38 ) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
شرح
وقالوا : إن السفر بعيد ، فلا طاقة لنا به ، والعدو الروم فلا قبل لنا بهم ، إلى غير ذلك من الأعذار الواهية . * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ ) * : أيّ نفع وفائدة تعود إليكم في التخلَّف والعصيان ؟ * ( إِذا قِيلَ لَكُمُ ) * قال لكم الرسول : * ( انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ) * اخرجوا إلى مجاهدة المشركين في « تبوك » وهي من بلاد البلقاء * ( اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ ) * « اثاقل » من تثاقل ، من باب « التفاعل » أبدلت تاؤه ثاء ، على القاعدة المشهورة في تاء « التفاعل » و « التفعّل » ثم جيء بالهمزة لاستحالة الابتداء بالساكن . أي : ملتم إلى البقاء في الأرض ، وعدم الخروج ، كأن الجسم قد ثقل أزيد من وزنه العادي فكلما رفع جذبه ثقله نحو الأرض * ( أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الآخِرَةِ ) * الاستفهام إنكاري ، و « من » بمعنى البدل ، أي : هل رضيتم أيها المسلمون وآثرتم الحياة الفانية القريبة بدل الحياة الباقية الآخرة * ( فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الآخِرَةِ ) * بالنسبة إليها * ( إِلَّا قَلِيلٌ ) * فإن الدنيا قليلة ، والآخرة كثيرة ، فلا ترجّحوا القليل على الكثير ، وإذا تركتم الجهاد فاتتكم تلك المنافع الدائمة الخالدة . [ 39 ] * ( إِلَّا تَنْفِرُوا ) * أي : إن لا تخرجوا إلى القتال الذي دعاكم إليه الرسول * ( يُعَذِّبْكُمْ ) * الله * ( عَذاباً أَلِيماً ) * مؤلما موجعا في الدنيا من قبل الكفار ،