تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 26 ) ثُمَّ يَتُوبُ اللَّه مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 27 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
شرح
بأيديهم وما كنا نراكم فيهم إلا كهيئة الشامة . قالوا : تلك الملائكة * ( وعَذَّبَ ) * الله * ( الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بالقتل والأسر * ( وذلِكَ ) * العذاب * ( جَزاءُ الْكافِرِينَ ) * الذين يكفرون بالله وآياته . [ 27 ] * ( ثُمَّ ) * بعد تمام الأمر * ( يَتُوبُ اللَّه مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ ) * من الكفار إذا أسلموا ، وذكر « على من يشاء » لإفادة أن التوبة ليست واجبة ، أو المراد : من يشاء من المنهزمين ، فإن الفرار من الزحف كبيرة موبقة ، وقد شاء سبحانه أن يتوب على المؤمنين دون المنافقين * ( واللَّه غَفُورٌ ) * يستر الذنوب * ( رَحِيمٌ ) * يتفضّل بالرحمة عليهم . [ 28 ] * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) * النجاسة في الشريعة هي القذارة التي توجب الغسل للشيء الذي يباشره برطوبة ، وهذه النجاسة قد تكون لأضرار خارجية كالبول والغائط ، وقد تكون لأضرار معنوية كالكافر ، فإنه وإن كان نظيف الجسم إلا أن معتقده الباطل أوجب الحكم بنجاسته . وذلك خير وقاية للمسلمين من أن يتلوثوا بعقيدته ، فإنهم إذا عرفوه نجسا حتى أنه يجب الاجتناب عنه في المأكل والملبس وأنه مهما باشر شيئا برطوبة تنجس فورا منه ، اجتنبوا عنه ، فلا يتعدّى إليهم ما انطوى عليه من العقيدة الباطلة ، وهو - بدوره - إذ يعرف أنه عند المسلمين نجس لا بد وأن يسأل عن السبب ويريد إزالة هذه الوصمة ، ولدي تحقيق ذلك تظهر له خرافة معتقده مما يدعوه أن يتركها ويعتقد بالعقيدة الصحيحة .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 385 | السيد محمد الحسيني الشيرازي