تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 72 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّه والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا
شرح
بدر خيانة باعتبار وجوب شكر المنعم ، لا باعتبار سبق معاهدة ، فإنك إذا أنعمت وتفضلت على أحد ، ثم قام ضدك يقال : أنه خانك * ( واللَّه عَلِيمٌ ) * بإرادتهم الخيانة وعدمها * ( حَكِيمٌ ) * يدير الأمور حسب الحكمة ، فهم في قبضة علمه وإرادته لا يتمكنون من الإضرار بك . [ 73 ] وبمناسبة ذكر الحرب وعلاقة المسلمين بالمشركين ، يأتي ذكر علاقة المسلمين بعضهم ببعض ، وأنها علاقة الإيمان والعقيدة والهجرة * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ) * بالله ورسوله وبما جاء به الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( وهاجَرُوا ) * من مكة إلى المدينة * ( وجاهَدُوا ) * أي حاربوا الكفار * ( بِأَمْوالِهِمْ ) * بأن بذلوها في سبيل الجهاد * ( وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * ويأتي ذكر « سبيل الله » في كل مناسبة للتنبيه على أن حركة المسلمين ليست إلا لإعلاء كلمة الله * ( والَّذِينَ آوَوْا ) * أي الأنصار من أهل المدينة الذين جعلوا للرسول والمهاجرين مأوى بأن أسكنوهم في منازلهم ، فإن المهاجرين لم يكن لهم مسكنا حين وردوا المدينة فأسكنهم الأنصار معهم في بيوتهم * ( ونَصَرُوا ) * أي نصروا الرسول والمهاجرين على أعدائهم * ( أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) * وليست هنالك ولاية بين المسلم وقريبه الكافر ، والولاية كلمة عامة تشمل أقسام الولاية والنصرة . * ( وَالَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ) * إلى المدينة ، بل بقوا في مكة