تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّه سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 69 ) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً واتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 )
شرح
[ 69 ] * ( لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّه سَبَقَ ) * أي لولا أن الله سبحانه كتب سابقا أن لا يعذب الناس حتى يبيّن لهم ، كما قال سبحانه : ( وما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) « 1 » ، * ( لَمَسَّكُمْ ) * أيها المسلمون * ( فِيما أَخَذْتُمْ ) * من الفدية * ( عَذابٌ عَظِيمٌ ) * . إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم يكن عليه غضاضة لأنه لاحظ الأصلح من توحيد كلمة أصحابه حيث قبل أخذ الفدية مكرها ، أما المسلمون فقد استحقوا العقوبة حيث رجّحوا المال على ما فيه خيرهم ورغبة نبيهم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وقد ورد في الحديث : أن الفدية كانت أربعين أوقية من الفضة ، كل أوقية أربعين مثقالا ، إلَّا العباس عم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حيث أخذ منه مائة أوقية « 2 » . [ 70 ] أما إذا انتهى الأمر وأخذتم الفدية فلا بأس في أكلكم لها * ( فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ ) * من الكفار * ( حَلالاً طَيِّباً ) * والطيب إذا قورن بالحلال أفاد معنى عدم نفرة الطبع منه في مقابل الحلال الذي ينفر منه الطبع * ( واتَّقُوا اللَّه ) * فلا تخالفوا أوامره * ( إِنَّ اللَّه غَفُورٌ ) * قد غفر ذنبكم في أخذكم الفدية * ( رَحِيمٌ ) * يرحمكم فيما بعد بلطفه ، مقابل بعض الكبار الذين إذا غفر ذنب المذنب ، ينتهي الأمر عند ذلك ، فلا يرحمه بعد ذلك .
هامش
( 1 ) الإسراء : 16 . ( 2 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 101 .