تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إِلَّا تَفْعَلُوه تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ ( 74 ) والَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّه والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ ( 75 ) والَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وهاجَرُوا
شرح
ضدكم وإن اختلفوا . وبهذا المعنى ورد : « الكفر كله ملة واحدة » * ( إِلَّا تَفْعَلُوه ) * أي إن لم تفعلوا ما أمرتم به من ولاية المؤمنين ، واعتبار الكفار كلهم ملَّة واحدة ، بأن عاديتم المؤمنين أو واليتم الكافرين * ( تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ ) * لأن في ذلك تعزيزا للكفر وإذلالا للإسلام ، وقد دلّ منطق التاريخ أن كل وقت اتخذ فيه المسلمون الكافرين أولياء ، ضعفت شوكتهم وذهبت ريحهم ، وبالعكس كل وقت اتخذوهم فيه أعداء ، واتخذوا سائر المسلمين أولياء ، قويت شوكتهم وهبت ريحهم . [ 75 ] * ( والَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا ) * من مكة إلى المدينة * ( وجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ) * لإعلاء كلمته وتطبيق حكمه * ( والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا ) * من أهل المدينة الذين أعطوا المسلمين مأوى ونصروهم على أعدائهم * ( أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ) * لقيامهم بجميع شرائط الإيمان * ( لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ) * من الله لذنوبهم * ( ورِزْقٌ كَرِيمٌ ) * أي مع الكرامة في الدنيا وفي الآخرة ، فإن المؤمنين إذا ما عملوا بشرائط الإيمان تمّت عليهم بركات من السماء والأرض . [ 76 ] * ( والَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ ) * في المستقبل - حتى لا يظن أن الأمر تمّ في زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - * ( وهاجَرُوا ) * والهجرة باقية مهما كان الإنسان في دار