تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّه إِنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 76 )
شرح
الكفر مما لا يتمكن معه من إظهار معالم الإسلام * ( وجاهَدُوا مَعَكُمْ ) * ولو بنحو المعية المعنوية بأن كان جهادهم مع المؤمنين وفي جماعتهم * ( فَأُولئِكَ مِنْكُمْ ) * في الأجر والثواب وخير الدنيا * ( وأُولُوا الأَرْحامِ ) * أي ذوو الأرحام والقرابة * ( بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّه ) * أي في حكم الله . وهذا أخص من الحكم الأول ، فالقريب المسلم الجامع للشرائط أولى بقريبه المسلم الجامع للشرائط من البعيد المسلم الجامع للشرائط في جميع الجهات التي منها الإرث . ويفهم من الآية أن الأقرب من الرحم أولى من الأبعد * ( إِنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * فما يذكره من الأحكام إنما هو حسب الحكمة والمصلحة ، لأنه يصدر عن علم واطلاع . وفي بعض التفاسير : إن هذه الآية نسخت الآية السابقة * ( أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) * فإن كان هناك دليل صحيح في الدين يدل على ذلك فهو ، وإلا فظاهر الآيتين غير متناف حتى نحتاج إلى القول بالنسخ ، والله العالم « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع تفسير القمي : ج 1 ص 280 .