ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 73 ) والَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
شرح
اختيارا * ( ما لَكُمْ ) * أي ليس لكم أيها المسلمون * ( مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ) * لأنهم خالفوا أمر الرسول وأضعفوا - ببقائهم في مكة - كيان المسلمين * ( حَتَّى يُهاجِرُوا ) * كما هاجرتم * ( وإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ ) * أي طلب المؤمنون غير المهاجرين منكم أيها المهاجرون أن تنصروهم على أعدائهم الكفار ، في الأمور الدينية * ( فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ ) * ومن المعلوم أن النصرة غير الولاية المطلقة ، لأن المسلمين في المدينة كان ينصر بعضهم بعضا ، ويسكن أحدهم الآخر في داره ، ويجتمعون في السلم والحرب ، وأخذ الغنائم ، ويتفقد أحدهم الآخر ، كأهل بيت واحد ، بخلاف النصر المجرّد على الكافر الذي قرّره سبحانه للمسلمين في مكة .
* ( إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ ) * أيها المسلمون المهاجرون * ( وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ) * فإذا استنصركم المسلمون في مكة على كفار معاهدين معكم ، فلا تخرقوا المعاهدة ، ولا تنصروا المسلمين ، لأن المسلم لا يغدر بعهده ، ولا ينقض ميثاقه وإن كان مع الكافر * ( واللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * فلا تتركوا موالاة المهاجرين ، ولا تتولوا غير المهاجرين .
[ 74 ] * ( والَّذِينَ كَفَرُوا ) * ليسوا لكم بأولياء وإن كانوا أقرباؤكم بالنسب أو باللغة أو بالوطن بل * ( بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) * ينصر بعضهم بعضا