يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّه فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 71 ) وإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّه مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ
شرح
[ 71 ] * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ ) * أي تحت استيلائكم ، وذكر « اليد » لأنها تكون الآخذة للأشياء غالبا * ( مِنَ الأَسْرى ) * جمع أسير ، والمراد بهم أسرى بدر الذين أسرهم المسلمون * ( إِنْ يَعْلَمِ اللَّه فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً ) * بأن لم تكن قلوبكم محشوة بالحقد والعداوة بل طاهرة نظيفة * ( يُؤْتِكُمْ ) * أي يعطيكم * ( خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ) * من الفداء ، وإنما يعطيكم ذلك لطفا ورحمة لا استحقاقا وعوضا * ( ويَغْفِرْ لَكُمْ ) * ذنوبكم . ومن المعلوم أن ذلك مشروط بالإيمان * ( واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * وقد كان العباس بن عبد المطلب يقول : نزلت هذه الآية فيّ وفي أصحابي ، كان معي عشرون أوقية ذهبا فأخذت مني فأعطاني الله مكانها عشرين عبدا كل منهم يضرب بمال كثير وأدناهم يضرب بعشرين ألف درهم مكان العشرين أوقية .
[ 72 ] ثم سلَّى الله سبحانه نبيّه حول إطلاق الأسرى بالفداء نزولا عند رغبة أصحابه ، بأنه لا يهمّه ما لعل الطلقاء يقومون به من مؤامرة جديدة ضده * ( وإِنْ يُرِيدُوا ) * أي يريد الطلقاء * ( خِيانَتَكَ ) * بأن يكون في نيّتهم تجديد المؤامرة * ( فَقَدْ خانُوا اللَّه مِنْ قَبْلُ ) * في قصة خروجهم إلى بدر * ( فَأَمْكَنَ ) * الله المسلمين * ( مِنْهُمْ ) * فقتلوهم وأسروهم ، والله قادر على أن يمكّن المسلمين منهم ثانية إن خافوا منهم . وسمى خروجهم إلى