يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 66 )
شرح
للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لئلَّا ينظر إلى كثرة الأعداء ، كما جرت العادة في الحروب العادية .
قال بعض المفسرين : نزلت في البيداء قبل الشروع في القتال في وقعة بدر « 1 » .
[ 66 ] * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ ) * أي رغَّب * ( الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ ) * بذكر فوائده وآثاره وأنهم يسودون بسببه ويحوزون الأجر والثواب في الآخرة لأجله * ( إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ ) * أيها المؤمنون * ( عِشْرُونَ صابِرُونَ ) * على القتال * ( يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ) * من الكفار فكل واحد من المؤمنين في قبال عشرة من الكافرين * ( وإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * وذلك لأن الإيمان والتضحية طاقتان عظيمتان تبدّلان الإنسان العادي إلى شخص شجاع مقدام ، وذلك الضعف في الكفار بسبب أنهم * ( قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ) * أي لا يفهمون ، فمن يحارب عن معرفة وإيمان يزوّد بما لا يزوّد به الإنسان الخليّ من العقيدة والدين ، وإن من عرف أنه إن قتل دخل الجنة وإن قتل دخل الجنة ، كان قوي القلب في مقابل من لا يفقه ذلك .
[ 67 ] إن الفئة إذا كانت قليلة كانت الطاقة الإيمانية فيها قوية جدا ، وذلك لأنها تتقوّى حتى تتمكن من مقابلة القوي ، وهذا أمر بيّن في علم
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ص 490 ، عن الكلبي .