تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 36 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً
شرح
وصادا عنه ؟ * ( وما كانَ صَلاتُهُمْ ) * أي دعاء المشركين وعبادتهم * ( عِنْدَ الْبَيْتِ ) * الحرام * ( إِلَّا مُكاءً وتَصْدِيَةً ) * « المكاء » الصفير ، يقال : « مكا يمكو مكاء » إذا صفّر بفيه . و « التصدية » التصفيق ، وهو ضرب اليد على اليد . فقد كان المشركون يطوفون بالبيت عراة يصفرون ويصفقون . وفي حديث : أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان إذا صلَّى قام رجلان من بني عبد الدار عن يمينه فيصفران ، ورجلان عن يساره يصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته ، وقد قتلوا جميعا يوم بدر « 1 » . * ( فَذُوقُوا ) * أيها الكفار * ( الْعَذابَ ) * في الدنيا بالقتل والأسر وغيرهما ، وفي الآخرة في نار حرّها شديد بسبب ما * ( كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ) * بالله ورسوله . [ 37 ] * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ ) * في قتال الرسول والمؤمنين والتأليف عليهم * ( لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * أي يمنعوا الناس بذلك عن دين الله وطريقه المستقيم ، فكيف يمكن أن يكون الصاد عن سبيل الله وليا لمسجد الله ؟ * ( فَسَيُنْفِقُونَها ) * أي يقع منهم الإنفاق * ( ثُمَّ تَكُونُ ) * الأموال المنفقة للصد عن سبيل الله * ( عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ) * موجبة للحزن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 17 ص 87 .