ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّه لِلَّه فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّه بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 40 ) وإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى ونِعْمَ النَّصِيرُ ( 41 )
شرح
* ( وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّه لِلَّه ) * المراد ب « الدين » الطريقة ، أي حتى تتجمع الطرائق على طريقة واحدة ، هي طريقة الله سبحانه . وهذه الآية تدل على جواز المقاتلة إلى أن تتوحد الطرائق في طريقة ارتضاها الله سبحانه للعباد ، فلا يكون دين سواه * ( فَإِنِ انْتَهَوْا ) * أي انتهى هؤلاء الكفار عن الكفر والعصيان ومحاربة الرسول والمؤمنين * ( فَإِنَّ اللَّه بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * فإنه يعلم السر وأخفى . وما على المسلمين إلَّا توحيد الصفوف ظاهرا أما البواطن والسرائر فليس عليهم ، بل الله يعلم بها ويجازي كل واحد حسب ضميره وسرّه .
[ 41 ] * ( وإِنْ تَوَلَّوْا ) * أي أعرض الكفار عن الإيمان ، ولم ينتهوا عن الكفر والعصيان * ( فَاعْلَمُوا ) * أيها المؤمنون * ( أَنَّ اللَّه مَوْلاكُمْ ) * سيّدكم وناصركم ، فلا تخشوهم ، بل أقدموا على محاربتهم ، فالله * ( نِعْمَ الْمَوْلى ) * حيث أنه عالم قادر وفيّ بما يعد * ( ونِعْمَ النَّصِيرُ ) * لا يغلبه أحد كما قال سبحانه : ( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّه فَلا غالِبَ لَكُمْ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 161 .