هُمُ الْخاسِرُونَ ( 38 ) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ ( 39 ) وقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
شرح
الباطل * ( هُمُ الْخاسِرُونَ ) * فقد خسروا الأموال ، بل اشتروا بها العار والنار .
[ 39 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله * ( لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) * لا تيأسوا من رحمة الله ، فإن الإنسان مهما عصى ، إذا تاب تاب الله عليه * ( إِنْ يَنْتَهُوا ) * عن كفرهم وعصيانهم ، بالإسلام والطاعة * ( يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ ) * من ذنوبهم ومعاصيهم * ( وإِنْ يَعُودُوا ) * إلى كفرهم وأعمالهم ، و « العودة » باعتبار أن كل يوم كفر جديد ومعصية جديدة * ( فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ ) * أي عادة الله فيهم بالإهلاك ، فإنها تنطبق على هؤلاء ، وإضافة السنة إلى الأولين ، باعتبار كون سنة الله واقعة عليهم ، ويكفي في الإضافة أدنى ملابسة - كما ذكروا - ويحتمل أن يكون المراد : إن ينتهوا عن قتال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم تركوا وشأنهم ولم يعاقبهم الرسول بما فعلوا - فهو مغفرة لهم - وإن عادوا إلى القتال فقد مضت سنة الله في الأنبياء أن يكون المحاربون هم المغلوبون المنهزمون ، وهذا تهديد إلى كل من تسوّل له نفسه قتال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
[ 40 ] * ( وقاتِلُوهُمْ ) * أي قاتلوا الكفار أيها المسلمون * ( حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ) * أي لا توجد فتنة - فإن « كان » تامة - فإن الكفار مهما وجدوا القوة والمنعة فتنوا المؤمنين عن دينهم ، وأحدثوا الفتن والقلاقل ، أما إذا قوتلوا وكسرت شوكتهم ، ذهبت الفتن وتحطمت المؤامرات والمكايد