تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 33 )
شرح
جهل : * ( اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا ) * الذي جاء به محمد * ( هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ) * وكنا نحن على الباطل * ( فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً ) * المراد بها « جنس الحجارة » وليست « التاء » للمفرد * ( مِنَ السَّماءِ ) * أي من جهة العلو ، كما أمطرت على قوم لوط * ( أَوِ ائْتِنا ) * أي صبّ علينا وجئنا * ( بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * مؤلم . فقد روي أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : أجيبوني إلى ما أدعوكم إليه تملكون بها العرب وتدين لكم العجم . فقال أبو جهل : « اللهم إن كان هذا هو الحق فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم » « 1 » . وفي بعض الروايات : أنها نزلت حين نصب الرسول عليّا خليفة له يوم غدير خم ، فجاءه رجل يقال له الحارث بن عمرو الفهري فحاجّ النبي في شأن علي عليه السّلام ثم سأله : هل هذا من الله أو منك ؟ فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : بل من الله سبحانه . فأخذ يذهب وهو يدعو بهذا الدعاء « اللهم إن كان . . إلى آخره » ، حسدا وبغضا للإمام عليه السّلام . فقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إما تبت وإما رحلت ، فركب راحلته وخرج ، ولما وصل إلى خارج المدينة أتته جندلة فرضّت هامته ، وفيه نزلت : * ( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ) * « 2 » ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لبعض المنافقين : انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 18 ص 158 . ( 2 ) المعارج : 2 . ( 3 ) راجع بحار الأنوار : ج 35 ص 323 .