تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وما كانُوا أَوْلِياءَه إِنْ أَوْلِياؤُه إِلَّا الْمُتَّقُونَ ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 35 )
شرح
* ( وَ ) * الحال أن * ( هُمْ يَصُدُّونَ ) * ويمنعون الناس المؤمنين * ( عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * فقد أخرجوا الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والمؤمنين ، وأجبروهم إلى الهجرة نحو الحبشة والطائف والمدينة * ( و ) * الحال أنهم * ( ما كانُوا أَوْلِياءَه ) * أي أولياء المسجد ، أي لم يكن المشركون أصحاب ولاية على المسجد الحرام حتى يكون الصدّ عنه مشروعا ، فإنهم حيث كفروا برب المسجد وخالفوا أوامره لوضع الأصنام فيه وهتكوا حرمته بالتصفيق فيه ، لم تكن لهم ولاية عليه * ( إِنْ أَوْلِياؤُه إِلَّا الْمُتَّقُونَ ) * أي ليس أولياء المسجد إلَّا الذين يتقون الله سبحانه ويطيعون أوامره وهم المؤمنون ، فإنهم أولياؤه الشرعيون * ( ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ ) * أي أكثر هؤلاء المشركين * ( لا يَعْلَمُونَ ) * ذلك ويظنون - حيث أنهم ورثوا سدانة البيت من آبائهم - أنهم بذلك يكونون أولى بالمسجد . ورد في حديث عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « كان في الأرض أمانان من عذاب الله ، وقد رفع أحدهما ، فدونكم الآخر ، فتمسكوا به » « 1 » . وقرأ الآية : * ( وما كانَ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ . . . ) * . [ 36 ] ثم بيّن سبحانه علَّة عدم كونهم أولياء المسجد ، وذلك لأن صلاتهم هتك لحرمته وإنفاقهم لأجل الصدّ عنه ، وهل يكون وليّ شيء هاتكا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 90 ص 284 .