تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 32 إلى 33 ] وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 32 ) وإِذْ قالُوا
شرح
قلتم : نخرجه من بلادنا ؟ فقد خرج عنكم فأقبلوا يضربونه ويقولون : أنت تخدعنا منذ الليلة ، فتفرقوا في الجبال وكان فيهم رجل من خزاعة يقال له أبو كرز يقفوا الآثار ، فقالوا : يا أبا كرز اليوم اليوم ، فوقف بهم على باب حجرة رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : هذه قدم محمد والله إنها لأخت القدم التي في المقام ، فما زال بهم حتى أوقفهم على باب الغار ثم قال : ما جاوزوا هذا المكان ، إما أن يكون صعد إلى السماء أو دخل تحت الأرض ، وقد كان بعث الله العنكبوت فنسجت على باب الغار وجاء فارس من الملائكة حتى وقف على باب الغار ثم قال : ما في الغار أحد ، فتفرقوا في الشعاب وصرفهم الله عن رسوله ثم أذن له بالهجرة « 1 » . [ 32 ] * ( و ) * قد كان بعض الكفار * ( إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا ) * من القرآن الحكيم * ( قالُوا قَدْ سَمِعْنا ) * بآذاننا * ( لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا ) * المسموع ، فإن العاجز المتكبر دائما يظهر القدرة ، لكنه لا يظهر منه الأثر بخلاف القادر المتواضع الذي يعمل كثيرا ويقول قليلا * ( إِنْ هذا ) * أي ما هذا القرآن * ( إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * جمع « أسطورة » ، والمراد بها : أخبار الماضين ومختلقاتهم . قالوا : وقد كان قائل هذا النضر بن الحارث ابن كلدة وقد أسر يوم بدر وقتل . [ 33 ] * ( و ) * اذكر يا رسول الله * ( إِذْ قالُوا ) * أي بعض الكفار وهو أبو
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 19 ص 50 .