تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
أخرجوا من كل بطن من العرب إنسانا يجتمعون عليه ويضربونه ضربة رجل واحد حتى يقتلوه ، فيفرّق دمه في القبائل ولا تتمكن عشيرته من المطالبة بدمه ويجبرون على أخذ الدية ، فتستريحون منه . فأخذوا برأي الشيخ ، وكان هو الشيطان « لعنه الله » تزيّ بزيّ البشر . ونزل جبرئيل على الرسول يخبره بمكر أهل الندوة ، ويأمره بالفرار ليلا ، وأن ينيم عليا عليه السّلام مكانه ليشتبه عليهم الأمر ، فلما أمسى المساء جاء الفتيان مسلَّحين ، وأرادوا أن يدخلوا على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لكن أبا لهب حال دون ذلك ، وقال : لا أدعكم أن تدخلوا عليه بالليل فإن في الدار صبيانا ونساء ولا نأمن أن تقع بهم يد خاطئة ، فنحرسه الليلة فإذا أصبحنا دخلنا عليه . فناموا حول حجرة رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأمر رسول الله أن يفرش له وقال لعلي عليه السّلام : أفدني بنفسك . قال : نعم يا رسول الله . قال : نم على فراشي والتحف ببردتي . وكان الفتيان ينظرون من شقوق الباب فيرون في مكان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم شخصا نائما فظنوه الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وجاء جبرئيل فأخذ بيد رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فأخرجه من بين ظهراني الكفار وهم نيام وهو يقرأ عليهم : * ( وجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) * « 1 » . وقال له جبرئيل : خذ على طريق « ثور » وهو جبل على طريق « منى » له سنام كسنام الثور فدخل غارا كان فيه ، فلما أصبحت قريش وبثوا إلى الحجرة وقصدوا الفراش فقام علي عليه السّلام في وجوههم وقال : ما شأنكم ؟ قالوا له : أين محمد ؟ قال : أجعلتموني عليه رقيبا ، ألستم
هامش
( 1 ) يس : 10 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 321 | السيد محمد الحسيني الشيرازي