تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّه الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( 197 ) والَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِه لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 198 ) وإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 199 )
شرح
يتحدّاهم ، لبيان أن الله ناصر نبيه ، لكن أصنامكم لا تنصركم . [ 197 ] * ( إِنَّ وَلِيِّيَ ) * الذي يتولى أمري وينصرني * ( اللَّه الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ ) * أي القرآن ، فإنه كما أمرني بالرسالة ضمن لي النصرة * ( وهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ) * يتولى أمورهم وينصرهم على أعدائهم ، وهذا لا ينافي عدم الحيلولة بينهم وبين أعدائهم أحيانا لمصالح وجهات . [ 198 ] * ( و ) * الأصنام * ( الَّذِينَ تَدْعُونَ ) * هم * ( مِنْ دُونِه ) * أي غير الله سبحانه من الآلهة * ( لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ) * لا يقدرون على أن ينصروكم * ( ولا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ) * فإذا تعدّى عليهم متعدّ لا يتمكنون من الدفاع عن أنفسهم . [ 199 ] * ( وإِنْ تَدْعُوهُمْ ) * إن تدعوا أيها المسلمون ، المشركين * ( إِلَى الْهُدى ) * والحق * ( لا يَسْمَعُوا ) * دعاءكم فإنهم معاندون ، وقيل : المعنى إن تدعوا الأصنام لا يسمعوا لأنهم جماد * ( وتَراهُمْ ) * يا رسول الله ، أو كل من يتأتى منه الرؤية * ( يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ ) * أي المشركون ، أو الأصنام ، فإن الأصنام عيونها مفتوحة إلى الإنسان كالناظر * ( وهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) * إبصارا نافعا إذا كان وصفا للمشركين ، أو أصل الإبصار إذا كان وصفا للأصنام . [ 200 ] وحيث أن الإنسان إذا ورد في خضم الاحتجاج ورأى عناد الخصم
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 287 | السيد محمد الحسيني الشيرازي