تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أَولَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأَرْضِ وما خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْءٍ وأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَه يُؤْمِنُونَ ( 186 )
شرح
منذر للناس إن عملوا شيئا يعاقبوا عليه ، فواضح كونه منذرا ، وإنما ذكر « الإنذار » فقط لأنه في مقابل المشركين الذين كانوا يعملون السيئات . [ 186 ] إنهم كيف لا يؤمنون والكون كله يدل على وجود الله سبحانه ؟ ثم كيف لا يؤمنون ومن الجائز أن يموتوا عاجلا فيبتلوا بالعقاب والعذاب ؟ ! * ( أَولَمْ يَنْظُرُوا ) * نظر اعتبار وتعقّل * ( فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * أي آثار الملك ، فإن الأثر يدل على المؤثر حتى يعترفوا بالإله الخالق وبما يليق به من الصفات * ( و ) * أولم يتفكروا وينظروا في * ( ما خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْءٍ ) * من أصناف خلقه فيعرف أنه خالق الأشياء جميعا * ( وأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ) * حتى يعدوا للموت عدّته ويحتاطوا لما بعد الموت حتى لا يندموا ويخسروا ، فإن مجرد احتمال ذلك كاف في أن يرتدع الإنسان ، كما أشار إلى ذلك الإمام علي عليه السّلام في الأبيات المنسوبة إليه : قال المنجم والطبيب كلاهما لم يحشر الأموات ، قلت : إليكما إن كان قولكما فلست بخاسر أو كان قولي فالخسار عليكما إنهم لم يؤمنوا بالقرآن الكريم الذي تكتنفه كل شواهد الصدق والحق * ( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ ) * ومطلب وخبر * ( بَعْدَه ) * أي بعد القرآن * ( يُؤْمِنُونَ ) *