تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وبِه يَعْدِلُونَ ( 182 ) والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 182 ) وأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 184 ) أَولَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 185 )
شرح
إليه * ( وبِه ) * أي بالحق * ( يَعْدِلُونَ ) * أي يحكمون بالعدل لا يزيغون عن الحق ولا يميلون نحو الباطل . [ 183 ] * ( والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ) * فلم يؤمنوا ، بل بقوا على عنادهم ، مصرّين على كفرهم * ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ ) * « الاستدراج » هو تقريب شيء إلى المقصد درجة درجة ، أي أن المكذبين نقرّبهم إلى العذاب والهلاك درجة فدرجة * ( مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ) * أنهم آخذون في القرب من الهلاك ، فإن المؤمن كلما زلت به قدم تذكّر واستغفر وابتعد بنفسه عن الهلكة ، أما المكذب فإنه حيث لا يبالي بما عمل يتقرب إلى الهلاك شيئا فشيئا وهو لا يعلم ذلك . [ 184 ] * ( وأُمْلِي لَهُمْ ) * « الإملاء » التأخير ، أي : أمهلهم ولا أعاجلهم بالعقوبة فإنهم لا يفوتون الله سبحانه ، والإمهال لهم موجب لكثرة عذابهم لازدياد معصيتهم * ( إِنَّ كَيْدِي ) * « الكيد » هو معالجة الأشياء خفية ، إن عملي للانتقام منهم * ( مَتِينٌ ) * مستحكم لا يفوته شيء . [ 185 ] * ( أَولَمْ يَتَفَكَّرُوا ) * أي هلَّا يتفكر المشركون فيما يقولونه ويرمون به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من الجنون ، فإنهم كانوا يقولون أنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مجنون * ( ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ ) * وكيف يكون مجنونا من يأتي بما يعجز عنه البشر ، وكل أقواله وأعماله في غاية الصحة والدقة ؟ ! * ( إِنْ هُوَ ) * أي ما هو * ( إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ) *