ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 177 ) ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ ( 178 ) مَنْ يَهْدِ اللَّه فَهُوَ الْمُهْتَدِي ومَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 179 ) ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ
شرح
الدين ، لكنه شبيه بالكلب اللاهث وإن لم تطرده .
* ( ذلِكَ ) * المثال بالكلب * ( مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ) * فإنهم بصفة الكلب في الإيذاء واللهث وإن لم يتعرض لهم بسوء * ( فَاقْصُصِ ) * يا رسول الله * ( الْقَصَصَ ) * أي أخبار الماضين * ( لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) * فيرتدعوا عن غيهم ، إذ يعلمون أن مصيرهم كمصير أولئك إلى الهلاك والدمار ، إن عاندوا الحق وعارضوا الدين .
[ 178 ] * ( ساءَ مَثَلاً ) * أي بئس مثلا مثل * ( الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ) * والمراد :
بئس الصفة المضروب لها المثل بصفة المكذبين ، فإن سوء المثل يدل على سوء الممثل له * ( وأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ ) * أي أنهم بالعصيان ظلموا أنفسهم حيث حرموها من خير الدنيا وسعادة الآخرة .
[ 179 ] * ( مَنْ يَهْدِ اللَّه ) * أي : يهديه الله سبحانه * ( فَهُوَ الْمُهْتَدِي ) * فإن هداية الله هي الهداية الحقة التي تورث خير الدنيا والآخرة * ( ومَنْ يُضْلِلْ ) * أي يضله ، بأن يقطع لطفه عنه حيث يراه في سبيل العصيان والفساد * ( فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) * الذين خسروا أنفسهم وما ربحوا شيئا .
[ 180 ] * ( ولَقَدْ ذَرَأْنا ) * أي خلقنا وأنشأنا * ( لِجَهَنَّمَ ) * اللام للعاقبة ، كما في