تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ
شرح
* ( إِذْ يَعْدُونَ ) * من التعدّي أي يتجاوزون حدود الله * ( فِي ) * أمر يوم * ( السَّبْتِ ) * فقد حرّم عليهم صيد الأسماك في هذا اليوم - اختبارا - وحلَّل عليهم في سائر الأيام ، وقد كانوا يتوصلون إلى حيلة ليحلوا بها ما حرم الله ، فحفروا أخاديد تؤدي إلى حياض يتهيأ للحيتان الدخول فيها من تلك الأخاديد ولا يتهيأ لها الخروج ، فإذا كان يوم السبت جاءت الحيتان جارية على أمان لها فدخلت الأخاديد وأصبحت في الحياض والغدران ، فلما كانت عشية اليوم همّت بالرجوع منها إلى اللجج لتأمن من صائدها ، فلم تقدر فبقيت ليلها في مكان يتهيأ أخذها بلا اصطياد ، وكانوا يأخذونها يوم الأحد ويقولون ما اصطدنا في السبت إنما اصطدنا في الأحد ، ولكن كانوا كاذبين في ذلك ، فإنهم قد أخذوها يوم السبت وإنما القبض كان يوم الأحد * ( إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ ) * جمع « حوت » ، والعرب تسمي السمك حوتا ونونا * ( يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً ) * أي ظاهرة على وجه الماء ، من « الشرّع » بمعنى الظهور ، جمع « شارع » ، ك‍ « كتّب جمع كاتب » ، وإنما كانت تأتي في هذا اليوم لما علمت من كونها آمنة لا تؤخذ ، ولما كان من عادة الحيوان أن يألف محل الأمان * ( ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ ) * أي لا يكون السبت ، والتعبير بذلك ، لأنهم كانوا يعتدون في السبت * ( لا تَأْتِيهِمْ ) * لما عرفت من عدم أمنها ، ولعل الأمر كان خارقا للامتحان ، أو لعلة أخرى لا نعرفها * ( كَذلِكَ ) * أي بمثل ذلك الاختبار الشديد * ( نَبْلُوهُمْ ) * أي نختبرهم