فَانْبَجَسَتْ مِنْه اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ والسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وما ظَلَمُونا ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 161 ) وإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِه الْقَرْيَةَ وكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ
شرح
بعصاه التي كانت تنقلب ثعبانا متى ما أراد * ( فَانْبَجَسَتْ ) * أي انفجرت . ولعل الفرق بينهما أن الانبجاس خروج الماء بقلَّة ، والانفجار خروجه بكثرة . وفي بعض التفاسير : إن الماء كان يخرج من الحجر أولا بقلَّة ثم بكثرة .
* ( مِنْه ) * أي من الحجر * ( اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً ) * لكل سبط عين ، حتى لا يزاحم بعضهم بعضا في الشرب * ( قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ ) * من الأسباط * ( مَشْرَبَهُمْ ) * أي محل شربهم وأخذ الماء منه * ( وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ ) * حيث كان يؤذيهم حرّ الشمس فتأتي سحابة تظللهم ليستريحوا تحت ظلها * ( وأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ ) * هو شيء حلو كالسكر * ( والسَّلْوى ) * هو الطير السماني - كما تقدم ذلك في سورة البقرة - * ( كُلُوا ) * يا بني إسرائيل * ( مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ ) * واتركوا خبائثه * ( وما ظَلَمُونا ) * إذ كفروا وعصوا ، فإن الله لا يضره كفر الكافر وعصيان العاصي * ( ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * حيث حرموها من خير الدنيا وسعادة الآخرة .
[ 162 ] * ( و ) * اذكر يا رسول الله * ( إِذْ قِيلَ لَهُمُ ) * أي لبني إسرائيل ، والقائل هو الله سبحانه على لسان نبيه موسى عليه السّلام : * ( اسْكُنُوا هذِه الْقَرْيَةَ ) * بيت المقدس أو أريحا * ( وكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ ) * من أنواع المآكل ومختلف