الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وإِنَّه لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 168 ) وقَطَّعْناهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ ومِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ
شرح
الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ ) * أي من يذيقهم العذاب الشديد . وقد دل التاريخ على أن اليهود كانوا أذلاء مضطهدين ، وما تاريخ « هتلر » منّا ببعيد ، وما يرى أحيانا من دولتهم فهي مليئة بالقلق والرعب حتى تأتيهم القاضية .
ثم أن إرساله سبحانه العذاب إنما هو بسبب عمل كل جيل جيل ، لا لأعمال آبائهم * ( إِنَّ رَبَّكَ ) * يا رسول الله * ( لَسَرِيعُ الْعِقابِ ) * فإن العقاب اللاحق سريع وإن أمهل الله الظالم أياما .
روي أنه سئل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام عن القريب والأقرب ؟
فقال : « كل آت قريب والموت أقرب »
ولعله يريد عليه السّلام أن « الآتي » يحتمل فوته ، بخلاف الموت .
* ( وَإِنَّه لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) * فلا يأس للعاصي أنه إذا تاب وعمل صالحا غفر الله له ما أذنب ورحمه .
[ 169 ] * ( وقَطَّعْناهُمْ ) * أي فرّقنا اليهود في البلاد فرقا مختلفة * ( فِي الأَرْضِ أُمَماً ) * في كلّ مكان واتجاه ، وذلك إذلالا لهم ، فإن الاجتماع والوحدة يوجبان العزة والسعادة * ( مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ ) * هم الذين إذا رأوا الحق آمنوا به كعبد الله بن أبي وغيره * ( ومِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ ) * أي دون الصلاح يعني المفسدون * ( وبَلَوْناهُمْ ) * أي اختبرناهم * ( بِالْحَسَناتِ ) * تارة