تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 166 ) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْه قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 167 ) وإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ
شرح
وهم الواعظون * ( وأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * وهم الصائدون والساكتون ، فإن السكوت عن المنكر ظلم يرجع إلى الإنسان وباله * ( بِعَذابٍ بَئِيسٍ ) * هو « فعيل » من « بئس » ، بمعنى الشديد البأس ، أي : بعذاب شديد * ( بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ) * أي بسبب فسقهم . [ 167 ] * ( فَلَمَّا ) * رأينا أنه لم يفدهم الوعظ ولا العذاب الشديد الذي عذبناهم به - لعلهم يرجعون عن غيهم - و * ( عَتَوْا ) * أي تكبّروا * ( عَنْ ما نُهُوا عَنْه ) * أي عن قبول الوعظ * ( قُلْنا ) * والمراد بالقول هنا التكوين : * ( لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ) * أي مسخناهم قرودا ، ومعنى « خسأ » ابتعد عن الخير . ورد أن الواعظين خرجوا من المدينة مخافة أن يصيبهم البلاء ، فنزلوا قريبا منها ، فلما أصبحوا غدوا لينظروا ما حال أهل المعصية ، فأتوا باب المدينة فإذا هو مصمت ، فدقوه فلم يجابوا ولم يسمعوا منها حس لأحد ، فوضعوا سلما على سور المدينة ثم أصعدوا رجلا منهم فأشرف على المدينة فنظر فإذا هو بالقوم قردة يتعاوون ، لها أذناب ، فكسروا الباب ودخلوا المدينة ، قال الراوي : فعرفت القردة أنسابها من الإنس ، ولم يعرف الإنس أنسابهم من القردة فقال القوم للقردة : ألم ننهكم ؟ [ 168 ] * ( و ) * اذكر يا رسول الله * ( إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ ) * أي أعلم ربك ، فإن « تأذن وأذن » بمعنى واحد * ( لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ ) * أي يرسلن على اليهود * ( إِلى يَوْمِ