وقُولُوا حِطَّةٌ وادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 162 ) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ ( 163 ) وسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
شرح
المزارع والمواضع * ( وقُولُوا حِطَّةٌ ) * إذ نطلب من الله سبحانه حطَّ ذنوبنا * ( وادْخُلُوا الْبابَ ) * أي باب القرية * ( سُجَّداً ) * جمع « ساجد » ، أي : في حال السجود ، بمعنى أنه إذا وصلتم إلى الباب اسجدوا وادخلوا * ( نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ ) * متعلق بقوله : « قولوا حطة » أي إن قلتم وسجدتم نغفر لكم و * ( سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ) * على غفران الخطايا بالتفضّل والتكرّم . وبين سياق هذه الآية ، وما تقدم في سورة البقرة خلاف جزئي ، وذلك من فنون البلاغة ، وأوجه الإعجاز .
[ 163 ] * ( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ) * أي غيّر العاصون الذين لم يدخل الإيمان قلوبهم * ( قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ) * فبدلا من أن يقولوا :
« حطة » قالوا : « حنطة حمراء خير لنا » * ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً ) * أي عذابا * ( مِنَ السَّماءِ ) * من جهة العلو * ( بِما كانُوا يَظْلِمُونَ ) * أي بسبب ظلمهم .
[ 164 ] * ( وسْئَلْهُمْ ) * أي اسأل يا رسول الله اليهود ، لأجل تذكيرهم بما كانوا يفعلون من المعصية فابتلوا بعذاب الله ، حتى لا يتكرّر منهم ذلك * ( عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ ) * أي مجاورة للبحر وقريبة منه ، من « حضر » ضد « غاب » . وقد ذكر بعض المفسرين أنها كانت « إيلة » .