تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
لا إِله إِلَّا هُوَ يُحيِي ويُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّه وكَلِماتِه واتَّبِعُوه لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 159 ) ومِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِه يَعْدِلُونَ ( 160 )
شرح
المتصرف فيهما * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * فلا شريك له * ( يُحيِي ويُمِيتُ ) * فالجماد يجعله حيا نباتا أو إنسانا أو حيوانا ، والأحياء يميتهم ، ولعل ذكر هذه الصفات لرد النصارى واليهود الذين جعلوا لله شريكا وولدا ، ولرد المشركين الذين كانوا ينسبون الإحياء والإماتة إلى الأصنام * ( فَآمِنُوا ) * أيها الناس * ( بِاللَّه ) * إيمانا صحيحا * ( ورَسُولِه ) * محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( النَّبِيِّ الأُمِّيِّ ) * وكأنه أتي بهذا الوصف للتناسب مع ما في الكتابين السابقين * ( الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّه وكَلِماتِه ) * فإنه آمن أولا ثم أمركم بالإيمان ، لا مثل كثير من الرؤساء الذين هم أنفسهم لا يطبقون المبادئ التي يدعون إليها . ولعل المراد بالكلمات : الكتب السابقة والقرآن الكريم * ( واتَّبِعُوه ) * فيما يأمركم وينهاكم * ( لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) * أي لتكونوا مهديين ، فإن الفعل قد ينسلخ من معناه الزمني ليدل على أصل المعنى المادي ، أو المراد تهتدون إلى الجنة والرضوان ، حتى يصح تعقّب الاهتداء لما تقدم . [ 160 ] وحيث فرغ السياق عن الفذلكة المرتبطة بذكر النبي محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رجع إلى قصة موسى عليه السّلام وقومه ، ولمّا أن وصف سبحانه قوم موسى عليه السّلام بالكفر وعبادة العجل وغير ذلك ، ذكر أن منهم من بقوا على الإيمان والطاعة * ( ومِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ ) * أي جماعة * ( يَهْدُونَ بِالْحَقِّ ) * أي يدعون إلى الحق ويرشدون إليه * ( وبِه ) * أي بالحق * ( يَعْدِلُونَ ) * أي يحكمون