تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ والَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ ( 157 ) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَه مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ
شرح
القلوب أكثر إذا رقّت * ( فَسَأَكْتُبُها ) * أي اكتب رحمتي . وهذا على سبيل الاستخدام ، فإن المراد بالرحمة أولا جميع أقسام الرحمة ، والمراد بها من الضمير ثانيا : الرحمة الخاصة الزائدة * ( لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ) * الكفر والمعاصي * ( ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) * أي يعطونها * ( والَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا ) * أي بحججنا ودلالاتنا * ( يُؤْمِنُونَ ) * . ثم بيّن أولئك بقوله : [ 158 ] * ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ ) * أي أن الذين تكتب لهم الرحمة الكاملة هم التابعون لمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( الأُمِّيَّ ) * نسبة إلى أم القرى « مكة » وبمعنى الذي لم يتعلم عند معلم - وإن كان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يعلم كل شيء بوحي الله وإرادته - والعرب تسمي من لم يتعلم ب‍ « الأمي » ، نسبة إلى الأم ، كأنه بقي مثل ما ولدته أمه * ( الَّذِي يَجِدُونَه مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ ) * فإن الكتابين بشّرا به صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأخبرا بنعته ، وإنما حرّفهما - بعد ذلك - اليهود والنصارى . وللشيخ محمد صادق فخر الإسلام ، في كتابه « أنيس الأعلام » قصة طويلة حول هذا الموضوع ، ولم يكن هذا بدعا ، فقد كان كل نبي سابق يبشر بالنبي اللاحق ، كما أن كل نبي لا حق يصدّق النبي السابق ، ونحن اليوم نرى صفة الإمام المهدي عليه السّلام في كتبنا ، حيث وعدنا بظهوره « عجل الله فرجه » . ثم بيّن سبحانه سائر صفاته التي تجعل من دينه دين الفضيلة