تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وأَنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 98 ) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ وأَنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 99 ) ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ واللَّه يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ ( 100 )
شرح
والحج لله - فكما لا يجوز لنفسه الإبطال لا يجوز لغيره الإبطال . * ( ذلِكَ ) * أي إنما جعل سبحانه هذه المحرمات * ( لِتَعْلَمُوا ) * أيها الناس * ( أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * فإنه عالم بأحوال الإنسان وما يكتنفه من العداء والشر وأنه يحتاج إلى هدوء وسكينة في المكان وفي الزمان ، وأن الناس يحتاجون إلى ما يقيم معاشهم ومعادهم ، ولذا جعل هذه المحرمات للاستراحة والاستجمام ، ولعل ذكر السماوات استطراد ، فإنّ ما ذكر مرتبط بالأرض ، لكن لو ذكرت وحدها لأوهم عدم علمه سبحانه بما في السماوات * ( وأَنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * من أحوال الإنسان والحيوان والأزمان والأماكن وغيرها . [ 99 ] ولمّا تقدّم بعض الأحكام عقّبه سبحانه بذكر الوعد والوعيد * ( اعْلَمُوا ) * أيها النّاس * ( أَنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ) * لمن عصاه وخالفه * ( وأَنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * لمن تاب وآمن وعمل صالحا ، فإنّه يغفر ذنوبكم ويرحمكم بفضله وسعته . [ 100 ] * ( ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ ) * أي أداء الرسالة وبيان الشريعة ، أما القبول من الناس فليس من شأن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولا يرتبط به * ( واللَّه يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ ) * أي تظهرون من الأقوال والأعمال * ( وما تَكْتُمُونَ ) * من
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 22 | السيد محمد الحسيني الشيرازي