وطَعامُه مَتاعاً لَكُمْ ولِلسَّيَّارَةِ وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً واتَّقُوا اللَّه الَّذِي إِلَيْه تُحْشَرُونَ ( 97 ) جَعَلَ اللَّه الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
شرح
* ( وَطَعامُه مَتاعاً لَكُمْ ولِلسَّيَّارَةِ وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً واتَّقُوا اللَّه الَّذِي إِلَيْه تُحْشَرُونَ 97 جَعَلَ اللَّه الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ ) * * ( و ) * أما بالنسبة إلى أكله ف * ( طَعامُه ) * أي طعام البحر ، قد متعتم به * ( مَتاعاً ) * والمتاع ما يتمتع به الإنسان * ( لَكُمْ ) * أيها المحرمون * ( ولِلسَّيَّارَةِ ) * أي القوافل السيارة التي تسير كثيرا ، فإن السمك يجفّف للسفر ، وإنما خصص بالسفر مع أنه طعام للحضر أيضا ، لكثرة انتفاع المسافر ، إذ لا يمكن غالبا ذبح الأنعام في السفر ، فينتفع المسافر بالسمك المجفف انتفاعا كثيرا * ( وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ) * الأعم من الوحش والطير * ( ما دُمْتُمْ حُرُماً ) * جمع « محرم » ، أي ما دمتم في الإحرام وما دمتم في الحرم - كما تقدم - يقال : رجل حرام ، إذا كان محرما أو كان في الحرم * ( واتَّقُوا اللَّه ) * أي خافوا عقابه ، فلا ترتكبوا نواهيه * ( الَّذِي إِلَيْه تُحْشَرُونَ ) * الحشر هو الجمع ، أي يكون مصيركم وحشركم إليه ، فيجازيكم بما اقترفتم من الذنوب والآثام .
[ 98 ] وفي سياق حكم الصيد في حال الإحرام ، يأتي الكلام حول ما جعله سبحانه حراما من المكان والزمان ، ليهدي الناس في فترات معينة وأماكن معينة عن الخصام والانتقام ، الذي يكدّر الحياة البشريّة * ( جَعَلَ اللَّه الْكَعْبَةَ ) * سمّيت الكعبة « كعبة » لتربيعها وإنّما قيل للمربّع : كعبة لنتوء زواياه الأربع ، مقابل المدوّر ، والكعب هو النتوء والارتفاع * ( الْبَيْتَ الْحَرامَ ) * عطف بيان على الكعبة ، وإنّما جيء بهذا العطف ، لأنّه كانت لدى الجاهليين ، كعبات متعدّدة وكانوا يحجّون إليها ويطوفون بها ، فهدمها النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وسمّى البيت الحرام ، لحرمته