أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِه عَفَا اللَّه عَمَّا سَلَفَ ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّه مِنْه واللَّه عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 96 ) أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ
شرح
وتصدق به على المساكين * ( أَوْ ) * يكون جزاء الصيد * ( عَدْلُ ذلِكَ ) * أي معادل الإطعام * ( صِياماً ) * فلكل مدّين صوم يوم ، وتفصيل هذه الأمور تطلب من الفقه في كتاب الحج .
وإنما شرعت الكفارة * ( لِيَذُوقَ ) * الصائد * ( وَبالَ ) * أي عقوبة * ( أَمْرِه ) * أي عمله وهو الاصطياد المنهي عنه * ( عَفَا اللَّه عَمَّا سَلَفَ ) * من الصيد فمن صاد متعمدا وكفّر عفا سبحانه عن ذنبه * ( ومَنْ عادَ ) * إلى الصيد متعمدا مرة ثانية فلا كفارة عليه من عظم ذنبه ، فإنه لا يغسل بالكفارة بل ينتقم * ( اللَّه مِنْه ) * في الآخرة انتقاما لهتكه حرمة الإحرام أو حرمة الحرم .
هذا ما فسّرت به الآية الكريمة في الأحاديث ، وإن كان لا يبعد انصراف الآية الكريمة إلى « ما سلف » قبل التحريم والعفو باعتبار أنه غير جائز حتى عند الجاهليين ، وما أعيد بعد التحريم ، فيكون العفو عما سلف من قبيل « الإسلام يجبّ عما قبله » والمراد بالانتقام الكفارة والعقاب * ( واللَّه عَزِيزٌ ) * قادر غالب * ( ذُو انْتِقامٍ ) * ينتقم من كل من عصاه وخالفه .
[ 97 ] * ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ ) * والمراد من البحر الأعم من النهر ، فإن العرب تسمي النهر بحرا ، فإن صيده مباح في حال الإحرام ، ولو في الحرم - لو صار فيه بحر ، أو أتى بصيده إليه - هذا بالنسبة إلى صيده