فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِه ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ
شرح
اللقب الذي ثبت عند العلماء عدم المفهوم له ، فإن للخطأ أيضا كفارة ، كما ثبت في السنة ، ولعل فائدة القيد كونه الغالب الذي يتناوله الإنسان ، بالإضافة إلى أنه يترتب على ما يأتي من قوله : « لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِه » * ( فَجَزاءٌ ) * عليه كفارة * ( مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) * « من » بيان لجزاء ، أن جزاءه أن يكفر بإحدى النعم الثلاث المشابهة لذلك الصيد المقتول .
فمثلا : الظبي شبيه بالشاة ، وحمار الوحش وبقرته شبيهان بالبقرة ، والنعامة شبيهة بالجزور * ( يَحْكُمُ بِه ) * أي بالمثل * ( ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * أي رجلان عادلان ، فيحكمان أن الحيوان الفلاني الذي اصطيد هو مثل الحيوان الفلاني من الأنعام الثلاثة - الشاة والبقرة والإبل - فكلما حكما بأنه مثل الصيد أخذ كفارة له .
وقد ورد في الأحاديث : أن المراد بذوي العدل هم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والإمام عليه السّلام « 1 » فما وجد من النصوص في مورد المماثلة وجب الحكم به ، وما لم يرد فالظاهر عدم المانع في التمسك بظاهر الآية من كفاية إخبار عادلين عارفين بالمماثلة ، إن لم يوجد نص بالخلاف بالقيمة أو ما أشبه .
* ( هَدْياً ) * أي في حال كون الكفارة تهدى هديا * ( بالِغَ الْكَعْبَةِ ) * أي يذهب بها إلى صوب الكعبة فإن أصاب الصيد وهو محرم بالعمرة ذبح جزاءه بمكة وإن كان محرما بالحج ذبحه بمنى * ( أَوْ ) * يكون جزاء الصيد * ( كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ ) * فإذا لم يجد الأنعام أخذ بقيمتها الطعام
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 397 .