تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 58 ) والْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُه بِإِذْنِ رَبِّه والَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ( 59 )
شرح
* ( كَذلِكَ ) * أي كما أخرجنا بالماء الثمرات * ( نُخْرِجُ الْمَوْتى ) * من الأرض ، فنحييهم . وفي بعض الأحاديث : « تمطر السماء ماء ، فيسبب ذلك الماء إحياء الأموات ، بقدرة الله سبحانه » « 1 » * ( لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) * المعاد والآخرة ، وكأن « لعل » تفريع على إنبات الثمر من ماء السماء في الأرض الميتة ، بأن يكون ذلك سببا لتذكيركم بالآخرة . [ 59 ] * ( والْبَلَدُ الطَّيِّبُ ) * ترابه الصالح للزرع * ( يَخْرُجُ نَباتُه ) * « نبات » فاعل « يخرج » ، أي يخرج زرعه حسنا ناميا * ( بِإِذْنِ رَبِّه ) * وأمره سبحانه ، بلا نكد ولا عناء ولا تعب * ( و ) * البلد * ( الَّذِي خَبُثَ ) * ترابه بأن كان سبخا أو ما أشبه * ( لا يَخْرُجُ ) * النبات * ( إِلَّا نَكِداً ) * قليلا عسرا لا ينتفع به ، وهكذا القلب الطيب ينمو فيه الخير والفضيلة نموا سريعا ممرعا ، والقلب الخبيث لا ينمو فيه الخير إلا قليلا عسرا * ( كَذلِكَ ) * أي كما بيّنا هذه الآية الدالة على كمال قدرة الله سبحانه * ( نُصَرِّفُ الآياتِ ) * أي نقلبها ونبيّنها * ( لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ) * أي للشاكرين الذين يشكرون نعم الله سبحانه ، فإنهم المنتفعون بتصريف الآيات ، فغاية التصريف لهم دون غيرهم . [ 60 ] وإذ تمّ الدليل على وجوده سبحانه بما له من الصفات ، وأنه لا شريك له ، يأتي الكلام حول الأنبياء السالفين الذين بلغوا
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار ج 7 ص 13 .